الشيخ علي الكوراني العاملي

207

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

وقال في فتح الباري ( 7 / 53 ) : « أنكر نافع مولى ابن عمرأن يكون على عمر دين ، فروى عمر بن شبة في كتاب المدينة بإسناد صحيح أن نافعاً قال : من أين يكون على عمر دين ، وقد باع رجل من ورثته ميراثه بمائة ألف ! وهذا لا ينفي أن يكون عند موته عليه دين ، فقد يكون الشخص كثير المال ولا يستلزم نفي الدين عنه » . وقد أنكر ورثته دينه لبيت المال ، كما أنكر ورثة أبي‌بكر ، فلم يوفوا عنهما ما أقرا به ! وقال محمد بن جرير الطبري الشيعي في كتابه المسترشد / 523 : « ومما نقموا عليه : أخذه ثمانين ألف درهم من أموال المسلمين ، ثم أوصى ابنه عبد الله عند موته أن يكسر فيها ماله ويردها ، وقد قتل عثمان في أقل من هذا المقدار . ولا نعلم أحداً روى أن عبد الله ، قضى هذا المال ) ! وكان يعطي من يحبهم غنائم ثمىنة : فقد جاؤوا بصندوق من الغنائم ( فلم يعرفوا قيمته ، فقال : أتأذنون أن أبعث به إلى عائشة لحب رسول الله إياها ، قالوا نعم . فأتي به عائشة فقالت : ماذا فُتح على ابن الخطاب بعد رسول الله ) . ( كنز العمال : 4 / 540 ) . وهو جواهر لكسرى . وكانت عائشة تقول : ( زينوا مجالسكم بذكر عمر . . إذا ذكر عمر في المجلس حسن الحديث ) . ( كنز العمال : 12 / 588 ) . حتى قالت : ( أتيت في المنام فقيل لي : عمر بن الخطاب نبي هو ؟ فظننت أني دعوت بذلك ) . ( تاريخ المدينة : 3 / 942 ) . مبلغ ثروة عمر بعد وفاته : صحح ابن حجر أن أحد ورثة عمر باع سهمه بمئة ألف درهم . وكان لعمر ستة أبناء هم : عبد الله ، وعبد الرحمن ، وعبيد الله ، وعاصم ، وعياض ، وزيد . وست بنات هن : حفصة ، ورقية ، وفاطمة ، وصفية ، وزينب وأم الوليد . وكان له زوجات وجوار . ( النهاية : 7 / 156 ) . فتكون ثروته مليوناً ونصف مليون درهم ، وهي ثروة كبيرة ، لأن قيمة الشاة كان أربعة أو خمسة دراهم ، وكانت ثمان دجاجات بدرهم ! لكن المتعصبين لعمر يخفون ثروته ، وىقولون أنه توفي وعليه ديْنٌ لبيت المال ! ولم ىرووا أن ورثته وفوادىنه !